محمد بن عبد الله بن علي الخضيري

991

تفسير التابعين

ومما انفردوا به في سورة المائدة : عند قوله تعالى : وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ « 1 » . ذكر سعيد بن جبير بأن المراد ب وَاتَّقُوا اللَّهَ : لا تستحلوا ما لم يذكر اسم اللّه عليه « 2 » . وفي بيان المراد بقوله تعالى : وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ « 3 » . قال سعيد بن جبير : شديد في انتقامه ، حكيم إذ حكم بالقطع « 4 » . وذكر المفسرون في معنى قوله تعالى : وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ « 5 » قولين : أحدهما : ولكن يؤاخذكم بما عقدتم عليه قلوبكم في التعمد لليمين ، قاله مجاهد . والثاني : بما عقدتم عليه قلوبكم أنه كذب ، قاله سعيد بن جبير « 6 » . ومن الأمثلة الواردة عنهم في سورة الأنعام : ما جاء في بيان المراد بالموتى من قوله تعالى : وَالْمَوْتى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ « 7 » ، فقد ورد أنهم الكفار ، قاله الحسن ، ومجاهد ، وقتادة « 8 » . ومن ذلك أيضا ما جاء في بيان المراد بشياطين الإنس والجن في قوله تعالى :

--> ( 1 ) سورة المائدة : آية ( 4 ) . ( 2 ) زاد المسير ( 2 / 294 ) ، وتفسير الطبري ( 9 / 572 ) . ( 3 ) سورة المائدة : آية ( 38 ) . ( 4 ) زاد المسير ( 21 / 354 ) ، وتفسير الطبري ( 10 / 298 ) . ( 5 ) سورة المائدة : آية ( 89 ) . ( 6 ) زاد المسير ( 2 / 413 ) ، وتفسير الطبري ( 10 / 525 ) . ( 7 ) سورة الأنعام : آية ( 36 ) . ( 8 ) زاد المسير ( 3 / 33 ) ، وتفسير الطبري ( 11 / 342 ) .